أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

50

أنساب الأشراف

عليه فانتزع رداؤه عن ظهره ، وأخذ بساطه من تحته ومزق ( ظ ) سرادقه ! ! ! فأرسل عبيد الله بن عباس إلى عبد الله بن عامر يأمره أن يأتيه إذا أمسى بأفراس حتى يصير معه إلى معاوية فيصالحه ! ! ! ففعل ( ابن عامر ) فلحق عبيد الله بمعاوية وترك جنده لا أمير لهم ! ! وفيهم قيس بن سعد ، فقام بأمر أولئك الجند ، وجعل معاوية يرسل إليه أربعين ليلة يسأله أن يبايعه فيأبى حتى أراد معاوية قتاله ، فقال له عمرو بن العاص : إنك لن تخلص إلى قتل هؤلاء حتى تقتل أعدادهم من أهل الشام . فصار إلى أن أعطاه ما أراد من الشروط لنفسه ولشيعته ، ثم دخل قيس في الجماعة ومن معه وبايعه ، ولم يزل معاوية بالحسن حتى بايعه وأعطاه كل ما ابتغى حتى قيل : إنه أعطاه عيرا أولها بالمدينة وآخرها بالشام ؟ ! فصعد معاوية منبر الكوفة فقال للوليد بن عتبة ، يذكر قوله حين استبطأه في حرب علي : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فإنّك من أخي ثقة مليم يا أبا وهب كيف رأيت أهل لمت ؟ ! 60 - حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : لما بايع الحسن معاوية ، ركب الحسن إليه إلى عسكره ، وأردف قيس بن سعد بن عبادة خلفه ، فلما دخلا العسكر قال الناس : جاء قيس جاء قيس ، فلما دخلا على معاوية بايعه الحسن ثم قال لقيس : بايع . فقال قيس بيده هذا وجعلها في حجره ولم يرفعها إلى معاوية ! ! ! ومعاوية على السرير ، فبرك معاوية على ركبتيه ومد يده حتى مسح على يد قيس وهي في حجره .